السيد محسن الأمين

189

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

أهل بيته فيكون الكتم في مثله اقتواء وليس باتقاء والصواب انه اتقاء واقتواء في آن واحد فظهر بما تلوناه عليك ان التقية مما قضى به العقل وفعله كافة العقلاء واجازه وامر به النقل حتى في أفظع الافعال والأقوال وأشنعها وان في تركها مخالفة لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وانها نوع من أنواع الضرورات التي تباح لا جلها المحذورات وبذلك تعلم أن جميع ما اتى به سخف باطل ومماحكة ومراء وتعصب وعناد لا نصيب له من الصحة وهو يتلخص في أمور . ( الأول ) ما ذكره في معنى التقية ومحلها وهو لا يفترق عما نقوله شيئا فهو يقول إنها واجبة على كل أحد في حفظ حياته وشرفه وماله وحماية حقه فهل بلغه ان الشيعة تجيز التقية في غير هذه المواضع الأربعة كلا ومن زعم غير ذلك فقد كذب وافترى . ويقول إنها وقاية النفس من اللائمة والعقوبة وانها بهذا المعنى من الدين وهذا هو الذي نقول به والذي أمرنا به أئمتنا لا نحيد عنه قيد شعرة وإذا كانت عنده جائزة في كل شيء فما باله خصصها بغير العبادة والرواية وما دليل هذا التخصيص . ولسنا ندري ما يريد بقوله مكروهة حيث يخاف الالتباس على العوام وفي اي مكان وجده بل هي واجبة عند الضرر حرام عند عدمه لا غير أو مباحة إذا لم يكن فيها اغراء بالجهل ولا ندري مبلغ صحة هذا النقل انها واجبة ومحرمة ومكروهة والذي يظهر انحصارها في واجبة ومحرمة وما حكاه عن الحسن البصري والسرخسي لا يخرج عن التقية التي تقول بها الشيعة واباء بعض أهل العلم ذلك جمود وجهل ولو ابتلي هذا البعض ببعض ما يسوغ التقية لما توقف عنها ومنع التقية في النقل ما هو الا جهل فلا يجب على الانسان ان يسلم نفسه للقتل أو ما دونه تجنبا عن نقل كاذب وليس هو بأعظم من اظهار الكفر وشيوع الشبهة ودخولها في الأدلة ممنوع فللشبهة ما يرفعها من أدلة العقل والنقل ولو اسلم فليس بأعظم من شيوع الكفر . ( الثاني ) التقية في الجمع بين الخبرين المتعارضين ، زعم أن الشيعة لها غرام بحيلة التقية شغفها حبا حيلة التقية وفرع عليه انه إذا روى امام حديثا يوافق ما عليه الأمة ترده على أنها تقية . وكذب في عبارته الأولى التي تفاصح بها بالحيلة والحيلة فالشيعة اتبعت ما امر